عائلة زحالقة ( 1544 فرد ا ) l

كفر قرع - حيفا - فلسطين



المكان الأصلي لقرية كفر قرع



ماجد محمود محمد زحالقة
2015-07-24 11:56 ص

منقول

منقول:

خربة خريش : قرية خريش المهجرة والمدمرة - الفصل الثاني 

تأليف: عبدا لعزيز أمين عرار
الفصل الثاني
السياق التاريخي
لحوادث تخريب كفر قرع والزكور 
تقع خربة كفر قرع، ضمن أراضي كفر ثلث إلى الشرق منها، بينما تقع الزكور ضمن أراضيها إلى الغرب.
تعرضت كلاهما للتدمير من قبل أهالي كفر ثلث؛ ولأسباب مختلفة، مما أثر على توزيع سكان كفر ثلث، وامتدادهم وتنقلهم. وحول أسباب تدمير خربة كفر قرع، تقول الرواية التي يجمع عليها أبناء كفر ثلث، ويحفظها الكبار عن ظهر قلب
كان أهالي كفر ثلث يتوجهون إلى مدينة نابلس للبيع والشراء، وأثناء مرورهم بجوار كفرقرع التي تسكنها حامولتي القراعنة والعثامنة.كانوا يتعرضون لمضايقاتهما فيصادرون حميرهم، وبغالهم ودوابهم، التي تحملهم ويثيرون مشاعرهم بقولهم
يلي احمارتك مالك عليها غيرة نقل القرع  يهريها.
وتضايق أهالي كفر ثلث، وثاروا لكرامتهم، وحرضتهم نسائهم، وتعرض بعضهم للتوبيخ من كبار السن في القرية، وتشاور الناس في الأمر، وأشار عليهم شخص يدعى بشير جد آل الأعرج في كفر ثلث، والضبعة، وعزون بترتيب حيلة، يتخلصون فيها من أهالي كفر قرع.
ادعى انه مضطهد، وأنه فر طنيبا إلى أهالي كفر قرع، وبعد فترة من مقامه فيها صار يفُسد فيها ، ويسمم علاقاتهم، حتى جاء يوم جمعه، وساعة صلاة الظهيرة، اشتبكت حمولتي كفر قرع بالعصي، والفؤوس، والخناجر، والأيدي.
وقام بشير بإغلاق الباب عليهم، وشاركه شخص آخر في حيلته، و صعد على الجامع، ولوح لأهالي كفر ثلث بخرقة كي يهبوا.
يظهر أن الخطة كانت محكمة التنفيذ، و خطط لها سلفا، وهبّ أهالي كفر ثلث يحملون فؤوسهم وعصيهم، وسيوفهم وخناجرهم، ودمروا الجامع على من فيه، وحصدوا الكثيرين منهم، وفر الباقون من الرعاة والنساء والأطفال إلى شمال فلسطين، وأقاموا في قرية كفر قرع في منطقة المثلث.
وانتهت هذه الخربة من الوجود، التي قدرت مساحتها بما يزيد عن ثلاثين دونما، ولا زالت فيها الآبار باقية، ويستعملها الناس في سقي دوابهم ومزروعاتهم، و بعد تهجير وترويع أهلها، تقاسمتها حمائل كفر ثلث .
بعد جولات قمت بها، وتقصي أخبارها وآثارها، وجدت أن فيها آثارا تعود للعهد الروماني، وأخرى للعهود الإسلامية، ولقد باع بعض السكان إلى تجار الآثار عملات نقدية تعود لعهد السلطان صلاح الدين الأيوبي، ولكن السؤال المُحير متى دمرت هذه الخربة ؟!.
لم أجد أي كتابة أو تدوين إلى الآن يشير إلى هذه الحادثة، رغم أنها رويت على السنة الجميع في قرية كفر ثلث، ويحفظها أهالي عزون والقرى المجاورة، وفي تحليلي أن هذا الحدث يعود إلى بداية الحكم العثماني لفلسطين، وعلى الأغلب جاء تدميرها في بدايات القرن السابع عشر، بدليل أنها كانت قائمة عام 1596، وذكرها كمال عبد الفتاح في كتابه جغرافية بلاد الشام، المأخوذ عن دفتر الضرائب العثماني، وهو دفتر للضرائب الحكومية، وفيه ذكرت جميع قرى فلسطين التي دفعت ضرائب مهما كان حجمها.
تميزت الأحوال الاجتماعية في أواخر العهد العثماني بانتشار الفوضى و التخريب، وغياب دور القانون والسلطة، ثم تلاها حوادث القتل الجماعي بعد خلافات ومساجلات، كان دافعها التخلص من الظلم أو غيره، ومنها: القضاء على " العتوم " في عزون ابن عتمة، الذين حكموا القرى القريبة واضطهدوهم، وعسفوا في حكم الناس ، وكذلك حادثة قتل العصافرة والسمامقة في بيت جبرين الذين طردوا منها بحيلة
هناك خرب كثيرة في فلسطين جرى تخريبها في العهد العثماني الأول، حيث سادت النزعة البدوية القبلية، والتسلط والقهر الاجتماعي، وغياب السلطة المركزية، التي أدت إلى تسلط الأقوياء على الضعفاء.
وحول تاريخ حدوث مكيدة كفر قرع. توجهت بسؤال إلى أحد كبار السن في عام 1974، فقال: "أنها لم تحدث في عهد أبي، ولا حدثت زمن جدي، وقال :"أذكر أنني سألت محمد موسى الذي عمر أكثر من مائة وعشر سنوات، فقال هذا لا أصحاه، ولا حدث زمن أبي".
وهذا ما حملني على القول أنها كانت في القرن السابع عشر، وأن الذين شاركوا في أحداثها هم من حمولة الجماعة الغرابة، وهي أقدم سكان كفر ثلث وخربها، وعائلة بشير ( البشايرة ).
بعد زوال القرية، وهروب سكانها قام أبناء كفر ثلث بتقسيم أراضيها بينهم، واستطاعوا الوصول إلى عيون كفر قرع شرقا وأخذوا يستخدمون هذه العيون في سقي دوابهم، ونقل جرار الماء على رؤوس النساء، وعلى الحمير إلى بيوت القرية لغرض الشرب.
لم يقتصر غياب السلطة على هذه الحادثة الفاجعة، بل جرت حوادث أخرى.


التعليقات


 
طلب انضمام

يرجى انتظار الموافقة على طلب العضوية من قبل المشرف ...

الأشخاص العائلات الأماكن
$$icon$$ $$NAME$$ $$extra$$