عشيرة المعايطة ( 412 فرد ا ) l

قصبة الكرك - الكرك - الأردن



مفهوم التشميس في القانون العشائري عند البدو



جعفر عايد محمد المعايطة
2017-09-02 2:45 ص

التشميس في العرف العشائري 
مقال قابل للتعديل والنقاش والخطأ مردود ولعل اهل 
العلم والدراية يشاركوني الرأي .

فى حياة محكمة تدير القبيلة شؤون افرادها ضمن ثوابت واعراف يحكمها المنطق، والتشميس هو ترك الجاني او المجرم وصاحب الفاينة تحت الشمس في العراء وهذه تحتمل معنيين مادي في العراء والخلاء ومعنوي مطرود من حماية القبيلة، ليس له كبيرا يمكن الرجوع إليه او الدفاع عنه، كفرع مقطوع من شجرة القبيلة، وبهذا يصبح التشميس :- 

1- بمثابة حكم بالإعدام مع إيقاف التنفيذ

2- ترفع القبيلة او العشيرة يد السلامة والحماية والسلامة والامن عن المحكوم عليهم

3- هدر دم المحكوم عليه تشميساً ( شَمِس أو شمِسهُ).

4- لا يجوز الأخذ او المطالبة بالثأر او المطالبة بالدية في حالة موت المشمسون قتلاً .

5- لا يجوز حمايتهم من أى مضايقات .

6- مقاطعة (المحكوم تشميساً - المشمسين) .

7- عدم المشاركة فى دفع أى غرامات مادية قد يحكم بها عليهم بعد قرار التشميس .

8- تعتبر احكام التشميس صادرة عن مجلس قضاء عشائري مبني على تقاليد وأعراف وسواد واسبار القبائل والعشائر وهذا يسمى سواد العرب اي عادات البدو. 

9- لا يجوز تشميس المطلوب الا بعد ان تنتهى المشكله التى قام بها (غسل هدومك وبعدين شمس ) .

10- يتم التشميس فى بيت مشهور(فى ديوان وبكرج مليان) وبشهود وكفلاء .

11- يكون التشميس بعد أقتناع القبيله أو العشيره بأن هذا الشخص يتسبب في جلب المتاعب والعار للقبيلة .

12- حقيقة التشميس رسالة رادعة لمن تسول له نفسه بالاعتداء على الاخرين قتلاً او هتكاً للعرض .

 


ولا زال المجتمع العشائري ينظر إلى المشمس نظرة سلبية، فيرونه خطرا على مجتمعهم، وهنا تقوم عدالة العقوبة القانون العشائري كمتممة وكرديف ورافد للقانون النظامي، رغم انه ليس به عقوبات سالبة للحرية كالسجن، ولكن هناك عقوبات مادية بأن تفرض غرامات وتكون مبالغ مالية كبيرة على مرتكب «الجرم» وتكون قبيلته كلها مسؤولة عن سداد هذا المبلغ، وبالطبع يكون هناك شخص خارج عن السيطرة، أيضا أن تكون عشيرته لا تقدر على تحمل الأحكام المادية التى يحكم بها عليه نتيجة أفعاله، لذلك يجب تشميس هذا الشخص، وعقوبة التشميس تمثل أقصى عقوبة يتلقاها الجاني، ومن متطلبات التشميس توقيع 5 على ورقة الحكم، التى توزع بعد ذلك على 3 مجالس عرفية للبت فيها.
وكانت هناك شروط للتشميس منها أن يعرض المشمس على مشايخ القبائل والقضاة العرفيين، الذين وافقوا على العقوبة، وكان من الصعب أن يوقع أى شيخ على ورقة تشميس إلا بعد تأكده من أن الشخص يستحق العقوبة القاسية، وكانت هناك قوانين بالعرف نفسه تجعل للمشمس حق نقض حكم ومقاضاة من يشمسه اذا لم تكن جريمته خارج هذه الامور:-

1- القاتل مع سبق الإصرار والترصد ودون إخطار العشيرة، 
2- هانك العرض صايحة الضحى وصايحة المسى
3- قطع الطريق سلباً ونهباً

والجدير بالأمر ان عقوبة التشميس موجودة عند كثير من القبئل في الهند والسند وهي الطرد من العشيرة والقرية وعدم تقديم اي نوع من المساعدة للمطرود ومحروم من زوجته واولاده وحتى شربة الماء، ويكون هذا الطرد جزئي ومرحلي وبعض التحيان كلي، وكذلك عند قبائل أفريقيا عندما تحكم على أحد أفرادها بالموت يتجه هذا الفرد إلى الغابة فى انتظار الموت .
ونستطيع القول بأن التشميس في الاردن هو اخراج الجاني من صك الصلح، اي عدم شمول الجاني بصك الصلح، اي عدم شمول صك الصلح بعبارة اسقاط الحق الخاص عن الجاني، او تكفيلة، ويكون ايضاً التشميس في معنى آخر هو اعطاء فرصة للجاني في قضايا العرض والقتل الاعتداء على الناس بقطع الطريق سلباً ونهباً بتسليم نفسه للقضاء القانوني النظامي الرسمي في الدولة خلال فترة وعادة ما تكون ثلاثة ايام واذا تم فأن الجاني بكفالة الحكومة وتحت سيادة وطائلة القانون، واذا لم يلسم نفسه وبشهود وورود في مجلس قضاء عشائري يكون بوجود افراد الضابطة العدلية وممثل الحاكمية الادارية، فان الجاني مهدور الدم وبموافقة اهل الجاني، ويكون اتفاق يعمم ويعلن على الملأ .
وزال حكم التشميس نقطة بحث لاساتذة علم نفس والاجتماع الذين يبحثون عن مدى عدالة هذه الأحكام العرفية فى صحراء القبيلة .

اعده وقدمه ووالفه لكم 
الباحث العشائري 
د. جعفر عايد المعايطة بنو تميم
اخو صبحا


التعليقات


 
طلب انضمام

يرجى انتظار الموافقة على طلب العضوية من قبل المشرف ...

الأشخاص العائلات الأماكن
$$icon$$ $$NAME$$ $$extra$$